أحمد حسين يعقوب
311
نظرية عدالة الصحابة
الفصل العاشر تحليل موضوعي ونفي الصدفة هنالك إجماع بين مؤرخي أهل السنة بأن أول من سمع بخبر الاجتماع هو عمر ( 1 ) ، وفي رواية أخرى له أن أبا بكر بلغه الخبر ( 2 ) . وبلوغ الخبر لأبي بكر لا ينفي كون عمر هو أول من سمع الخبر وفي رواية ابن هشام : " فأتى آت إلى أبي بكر وعمر فقال . . . " ( 3 ) ثم إنه لا أحد يعرف اسم الذي أتى بالخبر لحد الآن ! ! إنه ليس صدفة إن يضيع اسم المخبر ، مع أن هذا المخبر شخص بارز في المجتمع لأنه يعلم ما يدور في الخفاء ، ولأنه أخبر عمر وأبا بكر ، ومما يدل على بروز هذا الشخص أن عمر وأبا بكر أصغيا إليه وصدقاه وكلماه ، فمخبر بهذا الوزن لأمر بهذه الأهمية لا يمكن أن يضيع اسمه إن وجد ، مما يلقي ظلالا من الشك على وجود حقيقي لمثل هذا المخبر . ثم إنه ليس صدفة أن تجتمع الأنصار وهم الأغلبية الساحقة من سكان العاصمة " المدينة " ولا يعلم بهذا الاجتماع من المهاجرين كلهم إلا عمر وحده ! ثم لماذا ينادي عمر أبا بكر وحده ولا ينادي غيره من المهاجرين مع أن المهاجرين كلهم يلقون نظرة الوداع على نبيهم وإمامهم ويشاركون الآل الكرام مصابهم الفادح ؟ وهذا ليس صدفة أيضا ، ثم أين كان الفاروق الذي لم تتحمله رجلاه عندما سمع بخبر وفاة النبي وتوعد بالموت وتقطيع أطراف من يزعم موت النبي ( 4 ) ؟ ولما تأكد له الموت من
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 219 . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 201 . ( 3 ) ابن هشام ج 2 ص 656 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 197 .